السيد علي الطباطبائي
310
رياض المسائل
( الثاني ) ( في ) بيان ( الشفيع ) المستحقّ لمطالبة المشتري بالشفعة ( وهو كلّ ) مسلم ( شريك بحصّة مشاعة قادر على الثمن ) . واعتبار الإسلام فيه ليس كلّياً لثبوتها بين الكفّار بعضهم مع بعض إجماعاً ، كما في المبسوط ( 1 ) وغيره ، لعموم الأدلّة ، بل تعتبر إذا كان المشتري مسلماً . ( فلا تثبت لذمّي ) ولا حربي ( على مسلم ) إجماعاً منّا ، كما في صريح الانتصار ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والمسالك ( 5 ) وشرح الإرشاد ( 6 ) للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، حاكياً له عن التذكرة ( 7 ) وهو أيضاً ظاهر جماعة . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أنّ مطالبتها تسلّط على سبيل القهر ، « ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً » ( 8 ) وفي الخبر : ليس لليهودي ولا النصراني شفعة ( 9 ) يعني على المسلم ، للإجماع على ثبوتها لهما على غيره . واختصاص النصّ والفتوى بالذمّي لعلّه لندرة اتّفاق شركة المسلم مع الحربيّ ، أو للتنبيه على الأدنى بالأعلى . ( و ) يتفرّع على اعتبار الشركة في الحصّة أنّه ( لا ) تثبت ( بالجوار ) بلا خلاف منّا حتّى من العمّاني ( 10 ) كما في ظاهر المسالك ( 11 )
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 139 . ( 2 ) الانتصار : 453 . ( 3 ) المبسوط 3 : 139 . ( 4 ) السرائر 2 : 388 . ( 5 ) المسالك 12 : 278 . ( 6 ) مجمع الفائدة 9 : 26 . ( 7 ) التذكرة 1 : 590 س 40 . ( 8 ) النساء : 141 . ( 9 ) الوسائل 17 : 330 ، الباب 6 من أبواب الشفعة ، الحديث 1 . ( 10 ) المسالك 12 : 279 . ( 11 ) المسالك 12 : 279 .